الشيخ سالم الصفار البغدادي

71

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

العالم والانتفاع بعلمه . لا الطعن واللعن والسباب رجما بالغيب . 6 - عزة النفس : فمن خلق العالم أن يترفع عن سفاسف الأمور ولا يغشى أعتاب الجاه والسلطان كالسائل المتكفف . 7 - الجهر بالحق : فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر . 8 - حسن السمت : لأنه يكسب المفسر وقارا وهيبة في مظهره العام وسلوكه بين الناس . لا من ظهرت عليه خلع وهدايا السلطان ! 9 - الأناة والروية : فلا يسرد الكلام سردا بل يفصله ، ويبين عن مخارج حروفه . لا الاستعجال طمعا ورهبة ! 10 - تقديم من هو أولى منه : فلا يتعدى للتفسير بحضرة من هو أعلم منه ، وإن يجله ويوقره . بل سنجد أن هناك سرقات جهود ، وكفران بالآخرين ! 11 - حسن الأعداد وطريقة الأداء : كأن يبدأ بذكر سبب النزول ثم معاني المفردات وشرح التراكيب وبيان وجوه البلاغة والإعراب الذي يتوقف عليه تحديد المعنى ، ثم يبني المعنى العام ويصله بالحياة العامة التي يعيشها الناس في عصره ، ثم يأتي إلى الاستنباط والأحكام . أما ذكر المناسبة والربط بين الآيات أولا وآخرا فذلك حسب ما يقتضيه النظم والسياق . المطلب الثالث العلوم الواجب توافرها في المفسر بشكل عام لم يترك العلماء هذا الأمر مفتوحا مجاله لكل من أوحت له نفسه « 1 » ، وأنما حتى يكون التفسير مقبولا إذا ما قيس بالتفسير بالمأثور ، فقد وضعوا

--> ( 1 ) وهذا يناقض ما هم عليه وذلك عندما تجد أنهم فسحوا المجال واسعا لأعمال الرأي والاجتهاد والقياس المفرط لكل المفسرين .